محمد بن الحسن الشيباني

165

كتاب الأصل ( المبسوط )

الكفارة وإن كان المعتق غنيا ضمن حصة شريكه وأجزاه في الكفارة ولا يجزيه في قول أبي حنيفة في الوجهين في الكفارة ولو أن رجلا اشترى أباه أو أمه أو ذا رحم محرم منه ينوي بذلك أن يعتقه في كفارة يمين أو ظهار عتق وأجزى عنه وكذلك إن قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن يميني ثم اشتراه عتق وأجزى عنه ولو أن رجلا طلب إلى رجل أن يعتق عنه عبده في كفارة يمينه على شيء قد سماه له وجعله له ففعل ذلك أجزى عنه ولو قال أعتقه عني في كفارة يمين بغير شيء فأعتقه عنه كان في هذا قولان أحدهما قول أبي يوسف إن العتق يجزي عن المعتق عنه ويكون الولاء له والقول الآخر قول أبي حنيفة ومحمد إن العتق عن الذي أعتق والولاء له ولا يجزي العتق عن المعتق عنه والقول الأول أحبهما إلى أبي يوسف . وقال محمد قول أبي حنيفة أحب إلي وقال أبو يوسف إنما هذا بمنزلة طعام طلب إليه أن يطعم عنه فكذلك العتق